لنكن سعداء

من منا لا يريد أن يكون سعيدا ؟ سؤال فد يبدو من الغباء طرحه ، إذ أن السعادة هي ضالة أغلبنا اليوم ، الكل يريد أن يكون سعيدا ، لكن إلى أي سبيل يهتدي ليجد ضالته ؟
هكدا سنجد أنه من الضروري و قبل خوض غمار البحث عن السعادة ، أن نعرف ماهية هذه الكلمة ، فالسعادة هي شعور بالبهجة و الإستمتاع منصهرين سويا ، بيد أنها حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها جميلة و مستقرة خالية من الآلام و الضغوط على الأقل من وجهة نظره ، كما أن السعادة نوعان : سعادة فصيرة و هي التي تستمر لفترة قصيرة من الزمن ، وسعادة طويلة و هي عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة ، إذ تمتد فترة طويلة و تتجدد باستمرار لتعطي الإيحاء بالسعادة الأبدية .
و بعد أن وعينا مفهوم السعادة ، سننتقل إلى الإجابة على السؤال الذي لا يزال مطروحا وهو : كيف نجد للسعادة سبيلا ؟ فمن خلال تجربتي المتواضعة اجدني اليوم مفعما بالرغبة و الإرادة لإيصال هذه الرسالة لكل من لم يعرف للسعادة سبيلا ، فاليوم أيقنت أن بامكاني أن أعبر عن هذا الشعور ، الشعور بالسعادة و الحمد لله ، فقد كنت و أنا الآخر ممن استهواه حب الدنيا ، آه على هذا الحب الذي يعمي بصيرة المرء و ينسيه أن هناك حياة أخرى لامتناهية دون ما هذه المتناهية و أن هناك حسابا و بعده نعيم أو جحيم ، فلايستطيع الإنسان أن يرى السعاده بغير نظارة الحب ، حب الله عز و جل ، و عبادته و الإمتثال لأوامره بقوله عز و جل : " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" ، كيف لا و قد خلفنا سبحانه و كرمنا عن بافي المخلوقات ، فكل خلق يخلق فله واجبات خلق من أجلها . لذا سنجد السعادة شعور بالقناعة والرضا بما قسمه لنا الله سبحانه وتعالى سواء في الخير أو في الشر ...فالرضا هو الباب الأول الذي تجتازه في سبيل السعادة ..إذا السعادة نحن من نصنعها وليست هي شيء للبحث عنه ..فقد نصتع السعادة بجلسة مع الأحبة ..وقد نصنعها بابتسامة رضا على وجوهنا أمام من نقابلهم ...مصانع السعادة كثيرة ولكن يجدر بنا أن نهيء لها المواد الأولية لصناعتها من حب لله وقناعة لما قسمه لنا رب العرش العظيم

# Posté le mardi 21 juillet 2009 06:40

Modifié le samedi 03 octobre 2009 03:03